محمد بن زكريا الرازي
224
الحاوي في الطب
لي : أجود الأشياء في الكسر الذي مع خراج أن يلف الرباط على موضع الجرح أشد وخاصة ناحية فوق بعد أن يدع فم الجرح مكشوفا بقدر ما يسيل ثم يذهب به إلى فوق وترخيه ما ذهبت به إلى فوق واربط رباطا آخر كشد موضع الجرح من أسفل أقل مما فوق ويذهب به إلى أسفل برباط دقيق لين فإن كان موضع الكسر هو موضع الجرح أو بالقرب منه جدا كفاك ، وإن كان بالبعد منه فاربط الذي ذكرنا على الجرح واربط فوق ذلك رباطا للكسر فلف أشده على الكسر ويذهب إلى فوق وإلى أسفل على ما بين فإن هذا أحكم ما يكون . ج : الراسن جيد للمفاصل التي تنخلع من الرطوبة . ج العاشرة من « الأدوية المفردة » ، قال : يغمز على العضو الملتوي - وهو الذي يسمى تعقد العصب - غمزا قويا ثم ضع عليه صفيحة أسرف رقيقة وتشد فيه يذهب به جملة بخاصة فيه وليكن أشد الرباط على الموضع نفسه . الجوز الفج جيد للمفاصل الرطبة يجففها بقوة قوية . أبو جريج : الموميائي يسرع التحام الكسر ويسكن وجعه بخاصة في ذلك عجيب وخاصة في تسكين الوجع ويسقى بنبيذ . ماسرجويه : المغاث يلين صلابة الدشبد في المفاصل إذا طلي عليه وصلابة العصب الممتد . لي : إذا بطلت حركة المفاصل أو كان دشبد غليظ جدا واحتجت إلى تلين قوي فانطل الموضع كل يوم مرتين بالماء الحار نطلا كثيرا حتى يحمر ثم عله بالملينات ، وإن كان الغلظ شديدا احتجت أن تقيمه في بخار الخل ويجعل في الملينات خل وخاصة إذا أردت أن تفك كسرا خطأ . من « كتاب الجبر » لأبقراط ، قال : احذر عند تسوية الكسر والخلع أن يوجع العليل وجعا شديدا وخاصة إذا كان حاميا فإنه رديء واجهد أن يكون مدك للعضو المنخلع والمكسور بأقل ما يكون وجعا . وقال : متى لم يؤات عظم العضد المكسور بمدك أو بمد من يعينك باليد فقط فاتخذ آلة شبه درجة السلم وأجلس العليل على كرسي مشرف حتى يكون - كما قال أبقراط - شبه القائم وليخرج عليه يده على تلك الخشبة يجذب القطعة العليا العضد المكسور والشيء الثقيل المعلق في المرفق يجذب القطعة السفلى منه ثم سوهما بيدك وأرخ المد برفق « 1 » إذا استويا واربطه . السابعة من « مسائل » السادسة : إذا كان عظم ينخس العضلة فبادر بشقه وإخراجه وإلا هاج وجعا شديدا . لي : إذا كان ينخس العضلة وليس بمتبرىء فشق عنه وانشر عنه ما ينخس أو سوه ثم اربطه بعد .
--> ( 1 ) في الأصل بدون نقاط .